بعد الزلزال القوي الذي بلغت قوته 6.1 درجة على مقياس ريختر والذي هز مدينة سوندارجاه (قضاء باليكسير) التركية مساء 27 أكتوبر/تشرين الأول، يحذر الخبراء من خطر وقوع هزات مدمرة جديدة.
وبحسب البروفيسور الدكتور عثمان بكتاش، المتخصص في الجيولوجيا، فإن المنطقة دخلت مرحلة زلزالية نشطة يمكن أن تسبب زلازل تتراوح قوتها بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر.
وأوضح العالم أن زلزال الليلة الماضية هو جزء من "سلسلة الزلازل الصغيرة" التي بدأت في أغسطس/آب من هذا العام، وأن الضغوط الأرضية في منطقة أوشاك وكوتاهيا ومانيسا وباليكسير تتزايد.
حذّر بيكتاش قائلاً: "تتصرف المنطقة الواقعة بين أوشاك وكوتاهيا كورمٍ خبيث ينمو ببطءٍ ولكن بثبات. كتلة صدع أوشاك بأكملها مثقلةٌ بالضغوط".
وبحسب قوله، فإن سلسلة الزلازل الأضعف، التي تتراوح قوتها بين 4 و4.9 درجة على مقياس ريختر، والتي رُصدت في غرب الأناضول خلال الأشهر الأخيرة، تشير إلى أن الصدوع النشطة قريبة من نقطة الانهيار. وأضاف: "هذا يعني أن المنطقة بحاجة إلى توخي الحذر الشديد، فكل مجموعة من هذه الزلازل الدقيقة قد تُسبب هزة مدمرة جديدة".
ذكّر البروفيسور بأن حالة مماثلة رُصدت قبل زلزال 10 أغسطس/آب بقوة 6.1 درجة على مقياس ريختر، والذي كان أيضًا جزءًا من نفس السلسلة الزلزالية. وأضاف: "إن صدع ناشتا-سيماف، الذي يتزايد منذ مارس/آذار، لديه القدرة على إحداث هزة تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر".
وبحسب بكتاش، فإن عدم تسبب الزلزال الأخير في أضرار جسيمة يعود إلى سعة الموجة الزلزالية المنخفضة نسبيا.
وأكد في الوقت نفسه أن وجود المياه الدافئة والغازات في الأعماق يبطئ إطلاق الطاقة المخزنة، مما يعني أن الهزات الارتدادية قد تستمر لأسابيع.
وأكدت مديرية الطوارئ والوقاية من الكوارث الطبيعية التابعة لرئاسة أنقرة، استمرار عشرات الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي في سوندرج.
وبحسب التقارير الأولية، لم تقع إصابات، لكن كانت هناك أضرار بالمباني في بعض مناطق باليكسير ومانيسا، حيث أصيب ستة أشخاص بجروح طفيفة.
وينصح الخبراء السكان المحليين بالاستعداد لهزات جديدة واتباع كافة تعليمات خدمات الإنقاذ.
صورة توضيحية لفرقان تومر: https://www.pexels.com/photo/a-ruined-cobblestone-building-with-arched-door-6979381/
