كشف علماء كنديون سرّ "انقلابات القصر" لدى النحل، وفقًا لما ذكرته مجلة "بوبيولار ساينس"، في إشارة إلى دراسة نُشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الأمريكية للعلوم". وقد وجد مؤلفو الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية أن سبب اضطرابات النحل في الخلية غالبًا ما يكون عدوى فيروسية. وتؤدي هذه العدوى إلى انخفاض حجم مبايض الملكات وانخفاض إنتاج أوليات الميثيل، وهو فيرمون يُخضع النحل العامل. وعندما ينخفض مستواه، تشعر المستعمرة بضعف الملكة وتبدأ في التحضير لتغيير سلطتها.
تدور أحداث القصة، التي تستحق أن تُوثّق في العصور الوسطى، ليس في القصر، بل في الخلية: تفقد الملكة الضعيفة ثقة رعيتها، فيُدبّرون انقلابًا، ويُعيّنون حاكمًا جديدًا. هذه العملية آلية طبيعية لبقاء المستعمرة. أما بالنسبة لمربي النحل، فغالبًا ما تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وانخفاض أعداد النحل وإنتاج العسل.
يوضح الباحث الرئيسي البروفيسور ليونارد فوستر أن الملكة السليمة يمكنها وضع ما بين 850 و3,200 بيضة يوميًا، وهو ما يزيد عن وزنها. ومع ذلك، تضع الملكات المصابة بالفيروس عددًا أقل من البيض وتنتج كمية أقل من ميثيل أوليات. ويبدو أن انخفاض هذا الفيرومون يُشير إلى أن الملكة لم تعد تؤدي وظيفتها.
تحدث هذه العملية، التي تُسمى استبدال البيض، عندما تشعر عشرات الآلاف من النحلات العاملات بأن ملكتهن لم تعد تضع بيضًا كافيًا. ثم تنسق العاملات لاستبدالها بملكة جديدة وأكثر صحة.
يُلقّح النحل حوالي ثلث المحاصيل في العالم، لذا فإن استقرار مستعمرات النحل يؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأمن الغذائي والنظم البيئية. ومع ذلك، يُبلّغ مُربّو النحل بشكل متزايد عن استبدال الملكات قبل أوانها، ويُعتبر ضعف الملكات أحد الأسباب الرئيسية لخسائر الخلايا في الشتاء.
صورة توضيحية من بيكساباي: https://www.pexels.com/photo/brown-and-black-bee-lot-53444/
