أشكال حيوانات / صحة الإنسان / الدولي

هل القطط تشفي حقاً؟

2 دقائق للقراءة التعليقات
هل القطط تشفي حقاً؟

كثيراً ما لاحظ أصحاب القطط أنه عندما يعاني شخص ما من صداع أو ألم في المعدة أو ألم في المفاصل، فإن حيوانهم الأليف ذو الفراء الكثيف غالباً ما يستلقي في المنطقة المصابة.

هل هذا مجرد صدفة؟ يقدم الأطباء البيطريون عدة تفسيرات لهذه الظاهرة.

أولها التأثير الحراري: تبلغ درجة حرارة جسم القطة 38-39 درجة مئوية، وهي أعلى من درجة حرارة جسم الإنسان. تعمل الحرارة على تحسين الدورة الدموية ويمكن أن تخفف آلام العضلات والمفاصل.

أما الأمر الثاني فهو الاهتزازات الناتجة عن الخرخرة: يتوافق تردد خرخرة القطة (20-150 هرتز) مع الترددات العلاجية المستخدمة في العلاج الطبيعي لتعزيز التئام الأنسجة وتقليل الألم والالتهاب.

أما الثالث فهو الدعم العاطفي: فالتواصل مع قطة يقلل من التوتر والقلق وضغط الدم، مما يساهم في تحسين الصحة العامة. 6699

وكتفسير رابع، هناك حساسية شديدة للتغيير: فالقطط تتمتع بحاسة شم استثنائية، ويمكنها اكتشاف التغيرات الكيميائية في جسم الإنسان المرتبطة بالمرض أو الالتهاب. فماذا يقول العلماء؟

أظهرت دراسة أجريت في معهد التواصل مع الحيوانات في ولاية كارولاينا الشمالية أن مالكي القطط أقل عرضة بنسبة 30% لطلب المساعدة الطبية للأمراض البسيطة. كما وجدت دراسة أخرى نُشرت في مجلة طب الأعصاب الوعائي والتداخلي أن الأشخاص الذين يقتنون قطة منزلية أقل عرضة لخطر الوفاة بسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

من المهم أيضًا أن نتذكر أن القطط ليست بديلاً عن الرعاية الطبية المهنية، ولكنها يمكن أن تكون إضافة رائعة للعلاج، ومصدرًا للدعم العاطفي، و"معالجًا" طبيعيًا بالمعنى الحرفي والمجازي.

لديهم بالفعل القدرة على تحديد مواطن الخلل في جسم الإنسان، ويسعون بالفطرة إلى تقديم المساعدة. ويتجلى أثرهم العلاجي في مزيج من العوامل الفيزيولوجية (الدفء، والذبذبات) والدعم النفسي الفعال.

لعلّ أحد أسباب الرابطة التاريخية العريقة بين الإنسان والقطط يكمن تحديداً في هذه القدرة المذهلة على استشعار ألم صاحبها وتخفيفه. لذا، في المرة القادمة التي يستلقي فيها حيوانك الأليف على موضع مؤلم، اشكره – فهو حقاً يحاول مساعدتك على الشفاء.

صورة توضيحية من تصوير أكبر نعمتي: https://www.pexels.com/photo/cute-tabby-and-ginger-cat-5622738/