كما هو معروف، تُعدّ الجمال من أكبر الحيوانات البرية. في الماضي، كان صيد أقاربها البرية نشاطًا شائعًا في قارة آسيا، إذ يتميز لحمها وحليبها بمذاقهما اللذيذ. ومنذ أكثر من أربعة آلاف عام، استأنس الإنسان الجمال لأول مرة، ولا يزال يستخدمها حتى اليوم بشكل أساسي لأغراض النقل عبر الصحاري. ولكن في الآونة الأخيرة، اكتسبت الجمال شعبية واسعة.
في الماضي، في الإمارات العربية المتحدة، كما في غيرها من الدول العربية المطلة على الخليج العربي، لم تكن سباقات الهجن سوى ترفيه شعبي. أما اليوم، فقد تحولت إلى مسابقات كبرى، يفوز فيها البعض. فعلى سبيل المثال، تُقدم للهجن حصص غذائية خاصة، والفرسان محترفون، وتنظيم المسابقات فن بحد ذاته. ويرعاها شيوخ مشهورون يصلون إلى مواقع السباقات بطائرات الهليكوبتر. ويتابع المدربون السباقات عبر شاشات التلفزيون، ويوجهون تعليماتهم لرجالهم.
يسعى الزعماء المحليون جاهدين للحفاظ على ما تبقى من عادات البدو، وينفقون ملايين الدولارات على تجهيز مضامير السباق، وجوائز الفائزين، وتدريب الجمال.
صورة توضيحية: https://www.pexels.com/search/camel%20caravan/
