لم تظهر سوى تفاصيل قليلة ملموسة حول الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء الصراع الذي اندلع في نهاية شهر فبراير، والذي كان له آثار في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وما وراءها.
قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وذكرت أعلنت يوم الاثنين أنها لاحظت انخفاضاً في العنف وتبادل إطلاق النار في الجنوب، حيث تتقاتل القوات الإسرائيلية ومقاتلو حزب الله منذ الأيام الأولى للأزمة.
البقاء في مكان
وعلى الصعيد الإنساني، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن بعض العائلات بدأت بالعودة إلى منازلها أو تقوم بتقييم الأوضاع في المجتمعات المحلية في أجزاء من جنوب لبنان، وخاصة حول النبطية.
وأضاف البيان: "مع ذلك، لم تحدث أي عودة واسعة النطاق، ولا ينبغي للناس العودة حتى يصبح ذلك آمناً".
في غضون ذلك، أفادت السلطات المحلية بأن معدلات الإشغال في الملاجئ الجماعية لا تزال مرتفعة حيث تنتظر العديد من العائلات النازحة مزيداً من الوضوح بشأن الوضع الأمني قبل اتخاذ قرارات بشأن العودة إلى ديارها.
وبحسب التقارير، حثت القوات المسلحة اللبنانية وبعض السلطات المحلية السكان على عدم العودة إلى المناطق عالية الخطورة في الوقت الحالي.
وفي هذه الأثناء، تواصل الأمم المتحدة دعوتها لحماية المدنيين، والعودة الآمنة والطوعية، واستمرار وصول المساعدات الإنسانية لجميع من يحتاجون إليها.
نزوح جديد في غزة مع تفاقم الأوضاع بسبب انعدام الأمن
أدى تجدد انعدام الأمن في غزة إلى نزوح المزيد من العائلات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وزاد الضغط على الاستجابة الإنسانية المنهكة أصلاً، وفقاً لـ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانيةمكتب تنسيق الإغاثة التابع للأمم المتحدة.
يوم الجمعة، استهدفت غارة جوية ساحة مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا الذي يؤوي عائلات نازحة، مما تسبب في أضرار طفيفة.
وفي اليوم نفسه، فرّت عشرات العائلات في شرق مدينة غزة بعد أن وسّعت القوات الإسرائيلية ما يسمى بـ "الخط الأصفر" غرباً باستخدام كتل إسمنتية صفراء.
تم تحديد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وقد تم توسيع هذا الخط عدة مرات منذ ذلك الحين. ويحذر موظفو الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان من أن فلسطينيين قُتلوا، بحسب التقارير، لمجرد اقترابهم أكثر من اللازم.
أبلغ السكان المقيمون في المنطقة فرق الإغاثة الإنسانية أن تفاقم انعدام الأمن يزيد من الضغط عليهم للنزوح مجدداً. وتشير التقارير إلى أن العديد من العائلات النازحة حديثاً غادرت دون خيام أو ممتلكات، وتلجأ الآن إلى منازل الأقارب أو الأصدقاء.
الاستجابة المشتركة
ولدعم المتضررين، قام الشركاء في المجال الإنساني بتفعيل آلية استجابة مشتركة للأمم المتحدة مصممة لتقديم المساعدة السريعة في أعقاب النزوح المفاجئ.
في غضون ذلك، لا تزال عمليات إيصال المساعدات محدودة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن معبر كرم شالوم/كرم أبو سالم لا يزال نقطة الدخول الوحيدة للإمدادات المعتمدة.
ولا تزال القيود قائمة على العناصر الرئيسية بما في ذلك مولدات الطاقة وقطع الغيار، على الرغم من أن المفاوضات الأخيرة أدت إلى الموافقة على بعض الإمدادات الإضافية، بما في ذلك المعدات اللازمة لتحسين فحص سوء التغذية.
الصومال تتلقى تمويلاً طارئاً مع تزايد خطر المجاعة
أعلنت الأمم المتحدة عن تخصيص 10 ملايين دولار كتمويل طارئ للمساعدة في تجنب تفاقم الجوع والحد من خطر المجاعة في الصومال، حيث يستمر الجفاف والصراع وارتفاع الأسعار في تعميق الاحتياجات الإنسانية.
يتم تخصيصها من خلال الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF)، وسيدعم التمويل وكالات الأمم المتحدة وشركائها لتوفير الغذاء والصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والمساعدة في مجال الحماية لحوالي 640,000 ألف شخص في تسع مناطق ذات أولوية.
تحذر المنظمات الإنسانية من أنه من المتوقع أن يواجه ما يقرب من ستة ملايين شخص، أي أكثر من 30 في المائة من سكان الصومال، انعدام الأمن الغذائي على مستوى الأزمة أو ما هو أسوأ هذا العام، بما في ذلك 1.9 مليون شخص في ظروف طارئة.
تم تحديد خطر محتمل للمجاعة في أجزاء من منطقتي باي وباكول، وخاصة في المناطق الزراعية الرعوية.
نقص المساعدات
لا تزال جهود الإغاثة تعاني من نقص حاد في التمويل، حيث لم يتم تلقي سوى 20% من النداء الإنساني لعام 2026 حتى الآن.
لم يتم الوصول إلا إلى 24% فقط من الأشخاص المستهدفين بالمساعدة منذ يناير.
وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود المرتبط بعدم الاستقرار الإقليمي إلى تقليل قدرة الأسر على تحمل تكاليف الاحتياجات الأساسية.
