فتح المجلس إجراءات بشأن العجز المفرط، حيث تواجه صوفيا مهلة نهائية في أكتوبر/تشرين الأول لتوضيح كيفية إعادة المالية العامة إلى حدود الاتحاد الأوروبي.
وُضعت بلغاريا تحت إجراءات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعجز المفرط، ما يُشدد الرقابة على ماليتها العامة في عامها الأول باستخدام اليورو. ويقول مجلس الاتحاد الأوروبي إن على صوفيا تقديم إجراءات تصحيحية بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، واتباع مسار يهدف إلى إعادة العجز إلى ما دون عتبة التكتل البالغة 3% بحلول عام 2029.
استخدم قرار المجلسيشير القرار، الذي تم اعتماده في 10 يوليو، إلى العجز الحكومي المتوقع لبلغاريا بنسبة 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مع توقع أن يظل العجز أعلى من 3% في عام 2027. وقال المجلس أيضاً إن استخدام بلغاريا لبند الإعفاء الوطني للإنفاق الدفاعي لا يفسر الخرق بشكل كامل.
عضو جديد في منطقة اليورو تحت المجهر
يأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة فقط من انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو في 1 يناير 2026. The European Times سبق أن ذكرت التقارير أن الاتحاد الأوروبي قد أعطى بلغاريا الضوء الأخضر النهائي لـ اعتماد اليورو، وهي خطوة تم تقديمها في ذلك الوقت كوسيلة لتقليل تكاليف الصرف، وتحسين شفافية الأسعار، وتعميق التكامل مع منطقة العملة الموحدة.
تواجه صوفيا الآن جانباً مختلفاً من عضوية منطقة اليورو: رقابة مالية أكثر صرامة. يهدف إجراء العجز المفرط إلى دفع الدول الأعضاء نحو ميزانيات مستدامة عندما يتجاوز العجز القيم المرجعية للمعاهدة. ويشير المجلس إلى أنه ينبغي على بلغاريا إبقاء النمو التراكمي الصافي للإنفاق ضمن حدود 4.2% في عام 2026، و7.7% في عام 2027، و11.4% في عام 2028، و15% في عام 2029.
لماذا يُعدّ هذا الإجراء مهمًا
لا يقتصر الأمر على مجرد إجراء تقني يتعلق بالميزانية. فبالنسبة للأسر، قد يؤثر شكل خطة الإصلاح في بلغاريا على الاستثمار العام، والدعم الاجتماعي، والأجور، والضرائب، ووتيرة الإصلاحات. أما بالنسبة للمستثمرين وشركاء الاتحاد الأوروبي، فسيُنظر إليها كمؤشر مبكر على كيفية إدارة أحدث عضو في منطقة اليورو لمصداقيته المالية تحت الضغط.
الاتحاد الأوروبي إطار العجز المفرط يُخوّل هذا الإجراء المجلس إصدار توصيات وتحديد مواعيد نهائية. وفي حال تقاعست دولة من دول منطقة اليورو عن اتخاذ إجراءات فعّالة، يُمكن فرض عقوبات عليها، بما في ذلك غرامات متكررة. ولا تُعدّ هذه الإجراءات تلقائية في هذه المرحلة، إلا أنها تُخضع بلغاريا لمراقبة مُشدّدة.
أمام السلطات البلغارية الآن فرصة محدودة لإثبات قدرتها على خفض العجز دون المساس بالعدالة الاجتماعية أو الثقة الاقتصادية. ويتضح التحدي السياسي جلياً: يجب أن يكون الإصلاح المالي ذا مصداقية في بروكسل، وفي الوقت نفسه مقبولاً لدى المواطنين الذين ما زالوا يتأقلمون مع الآثار العملية والنفسية لتغيير العملة.
يأتي تحرك المجلس في وقت يحث فيه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الحكومات في جميع أنحاء التكتل على تحقيق التوازن بين التنافسية وأمن الطاقة واحتياجات الدفاع والحماية الاجتماعية، دون السماح بتدهور المالية العامة. وتُظهر حالة بلغاريا كيف يمكن لهذا النقاش الأوروبي الأوسع أن يتحول بسرعة إلى موعد نهائي وطني.
